ثورة في علبة سارين

حين تصبح حياتك مكتظة بالصعوبات يقوم عقلك بمهمتة في أيهامك بأن ليس لهذة الصعوبات وجود بل يصل الامر ان يحاول أقناعك أن لهذة الصعوبات فوائد قد يكون عقلك افضل ليحاول أقناعك أن حياتك التي انت فيها كسمكة سردين وسط زملائها في علبة معدنية شئ من النعم التي يجب ان تكون شاكر عليها فأنت الان في العلبة التي اذا فتحت فبالتأكيد ستؤكل اما الان فأنت منعم كسردينة محفوظة في علبة صغيرة انت و عدد كبير لا يفرقك بينهم و بينك شئ متزاحمين الي حد التلاصق و لكنكم موجودين غير احياء ولا تستطيعون التحرك لكنكم مازلتم بداخل هذه العلبة أمنين هكذا يقنعك عقلك انت سردينة و انا سردينة و نحن خلقنا في مصنع السردين الذي يعبئ فية السردين في علب ليمكث في هذة العلب لبقية حياتهم لكن للاسف بعضنا لم يمتلك الحظ الكافي فيبقي داخل العلبة فمن لم يحالفهم الحظ فتح عليهم غطاء هذة العلبة لينتهي وجودهم للابد لا تستهتر بالوجود نحن أموات بالفعل لكننا حتي هذة اللحظة موجودين و هذا يستحق ان نتفائل بالتأكيد لا يوجد لنا الامل في الانطلق و التحرك بعيدآ و لكن لماذا نرغب في ذلك و نحن نمتلك كل شئ نحتاجة وما هو الذي نحتاجة غير المادة الحافظة التي نضمن بها وجودنا دون تعفن فبالفعل لا احد يطيق التعفن . حتي الان لا نعرف ماذا كنا قبل ان نكون في هذه العلب كيف كنا قبل ان نكون مقتظين بهذه الشكل نحن نعزي بعضنا البعض علي حالنا و نحن بنفس الوضعية البعض يشيع ان مشاكلنا هذة تافهه و تحتاج مننا قليل من جلد فلا يوجد أحد مننا يستطيع الخروج ولا أحدآ مننا يستطيع التنفس لا يستطيع أحد ان يحتضن من يحبة او حتي الاقتراب منة فقط يقترب من من كان حظة ان يكون بجانبة ليكون بقربة الي حد الالتصاق حتي لو كان يكرهه لكن لا بأس لن نعترض فالاعتراض لم يخلق سوي تضيق أكثر لنا في هذا المكان لكن العجيب انني في يوم من الايام حلمت انني اسبح في نهر العجيب أكثر انني وجدت نفسي جيد في سباحة حتي انني وجدت نفسي امتلك القدرة علي القفذ خارج الماء ايضا يالا براعتي فانا جيد بالفعل بالقيام بهذا لم اتوقع هذا مني و أستطيع أن اؤكد انة كان افضل حلم حلمت بة لكن الذي يزعجني بعد هذا الحلم الجميل هو انني أشعر بالغرابة في وجودي هنا لا أشعر بالانتماء لهذا المكان لا أشعر أن هذة العلبة المزدحمة موطني الحقيقي أرغب الان لو يفتح هذا الغطاء وأكون غذاء و ينتهي وجودي نهائيآ عن أن أكون هنا أرغب في موت أكثر من موتي الحالي لم أعد اخاف من التعفن فليفتحوا لنا و يأكلونا فهذا النهر كان موطننا الوحيد الذي لسنا فية و الان نحن في معتقل أبدي ضيق نحن غير موجودين بالفعل نحن ألان في علب دفننا لهذا لا تحذرونا من الخروج لا تكرهوا خروجنا ولا تحزنوا علينا فأنتم بلا حيلة في مواجهة هذا الهول الذي وجدنا فية في هذا المكان الغريب المطالبين فية ان نكون دائنين له بأنتماء و نكون لدينا أقتناع أن هذة الاوطان و هذة المجتمعات المشلولة يوجد بها ما يجب ان نكون لأجله راغبين في حياة


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا لو كنا ذباب

احترس من السهم

وجود فارغ